جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

الاستثمار العقاري في مصر.. إلى أين يتجه بعد قرار «الفيدرالي الأمريكي»؟

في ظل ضبابية المشهد وتوقعات رفع الفائدة..

عوني عبد العزيز: على المطورين العقاريين إعادة تسعير الوحدات بشكل معتدل لخلق قوة شرائية
جيهان يعقوب: أسهم القطاع المدرجة تشهد تجميع على المدى الطويل

 

حالة من الحذر والترقب تسود أوساط المستثمرين بشأن القطاع العقاري، في الفترة الراهنة، بعد قرار “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي” برفع أسعار الفائدة، مؤخرًا.

رفع أسعار الفائدة

وما ترتب عليه من قرارات برفع أسعار الفائدة أيضًا من قبل البنوك المركزية لدى دول الخليج العربي تباعًا.

وكذلك التوقعات بشأن قيام “البنك المركزي المصري” برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم الخميس المقبل الموافق 23 يونيو الجاري.

الاستثمار العقاري في مصر

وأعرب خبراء سوق المال عن قلقهم إزاء سوق العقارات، وأسهم القطاع المدرجة بالبورصة، في ظل المعطيات الحالية، موضحين أن حالة من “الركود” بدأت تضرب القطاع.

بسبب المبالغة في التسعير، وضعف القدرة الشرائية للموااطن االمصري، في الوقت الراهن، فضلًا عن زيادة المعروض عن الطلب.

وأضاف الخبراء أن القطاع العقاري حيوي، وقد يمرض، ولكن لا ينتهي. وأن الاستثمار فيه حاليًا مناسب للمستثمرين المصريين من ذوي الملاءات المالية المرتفعة، أصحاب الاستثمار طويل المدى.

أسهم العقارات في البورصة

بدايةً.. قال عوني عبد العزيز، رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن أسعار الفائدة تم رفعها مرتين مؤخرًا ولم يتأثر القطاع العقاري او البورصة بشكل عام.

وارجع ذلك إلى مرور سوق المال المصري بموجة هبوط وأداء سلبي منذ فترة طويلة، مؤكدًا أن رفع أسعار الفائدة لن تضيف سوءًا للوضع الراهن.

 

 

وأوضح عبد العزيز أن نسبة المعروض من العقارات كبيرة للغاية، مقارنةً بالطلب القليل نسبيًا، مطالبًا المطورين العقاريين بإعادة تسعير الوحدات بشكل معتدل من أجل خلق قوة شرائية.

رفع أسعار العقارات

وتابع: “عندما يزيد سعر طن الحديد بنسبة ما، فإن المطورون يقومون برفع أسعار الوحدات بنسبة أكبر ولا تعادل نسبة الزيادة في مواد البناء بل تمثل أضعاف مضاعفة”.

واستطرد: “فعلى سبيل المثال، يبلغ سعر المتر في منطقة التجمع نحو 8 آلاف جنيه، بينما قد نجد كمبوند جديد بنفس المنطقة يبيع المتر بـ 11 ألف جنيه، أو تجد فيلا في الساحل سعرها 2 مليون، تُعرض للبيع بـ 3,5 مليون جنيهًا، بزيادة في الأسعار تحتمل قدر كبير من المبالغة”.

مبيعات الشركات العقارية

وعن تحقيق الشركات العقارية المدرجة بالبورصة لنتائج أعمال جيدة خلال الربع الأول من 2022. أكد رئيس شعبة الأوراق المالية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن هذه النتائج تشير فقط إلى المبيعات القديمة للوحدات العقارية. والتي كانت تشهد رواجًا، في وقت سابق.

 

 

تصدير العقار

ومن جانبها قالت جيهان يعقوب، العضو المنتدب لشركة “إيجي تريند لتداول الأوراق المالية”، إن القطاع العقاري يمر بموجة ركود حاليًا بسبب ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم العالمي.

وعن تصدير العقار المصري للاستفادة من تدني قيمة االعملة حاليًا، كدت أن ذلك لن يمكن في الوقت الحالي، نظرًا لأن الأجانب حاليًا يترقبون تخفيضات قاادمة في العملة، والعرب أيضًا.

واكدت أنه على الرغم من الأسعار الجاذبة للعقار للعرب حاليًا، إلا أن العرب يستفيدون حاليًا من استثماراتهم في البترول.

 وقد يخشى المستتثمر العربي من الاستثمار في العقار المصري، ثم يحدث تخفيض للعملة مرة أخرى، في ظل ارتفاع سعر الدولار، مما يعني خسارة على المدى الطويل.

ثبات العملة

وأردفت: “من المتوقع أن ينتظر المستثمر العربي والأجنبي ليرى ثبات العملة، ثم يقرر الشراء. فالانتظار حاليًا أفضل، الامر االذي يتجلى في عروض المطورين، والتقسيط طويل االمدى، مما يعني أن هناك ركود في الشراء”.

وتابعت: “أعتقد أن المستثمر يرغب في الشراء بسعر أفضل مستقبلًا، نظرًا لأن الأزمة الراهنة قد تستمر لسنة أو أكثر، في ظل الضبابية المسيطرة على الاقتصاد العالمي.”

Ads

المستثمر المصري

وفيما يخص المستثمر المصري، أوضحت يعقوب أن أسعار االعقاارات حاليًا باهظة الثمن بالنسبة للمصريين. ولفتت إلى أنه وفقًا لمبادرة التمويل العقاري فإن الوحدة التي يبلغ ثمنها نحو 2,5 مليون جنيه. و يتم منحها بسعر فائدة 8 %، على 25 عام، مع عدم اليقين حول إمكانية بيعها بسعر مناسب بعد تلك الفترة.

ضبابية المشهد

وأوضحت أن ضبابية المشهد من عدم استقرار الوظائف والأعمال، والتغيرات المستمرة التي تطرأ على السوق والاقتصاد بشكل عام، هي أمور تؤثر على قدرة المستثمر على اتخاذ قرار استثماري، في الوقت الحالي.

ضغوط كبيرة

وأضافت: “هناك ضغوط كبيرة على العقار، فالعقار لن يدر دخل بشكل سريع، ولن يُباع بسهولة، أما شهادات الاستثمار تدر دخل سريع، وتكون أكثر ضمانًا، واستفادة من الفرصة البديلة، مما يدعم ترجيح المستثمر للاستفادة من فترة الفوائد المرتفعة لمدة 3 سنوات، ثم قد يشتري عقار، بعد ذلك، مع استقرار االأوضاع.

أسباب ارتفاع الأسعار

وعن ارتفاع أسعار الوحدات، قالت يعقوب إن ارتفاع أسعار الحديد والإسمنت، وعدم توافر بعض المواد، فضلًا عن تزايد تكلفة العمالة بسبب غلاء المعيشة، ورؤوس الأموال التي يتم ضخها عن طريق المطور االذي يقوم بدور البنك والمصنع، وإضافة تكلفة الفرصة البديلة، إذا لم يتمكن من البيع بشكل سريع، هي امور تدفع جميعهاا إلى رفع أسعار العقار، فالمطور يضيف لسعر العقار تكلفة المعيشة وتكلفة الفرصة البديلة.

توقعات نتائج أعمال النصف الثاني

وفيما يخص نتائج أعمال النصف الثاني من 2022، فأشارت الخبيرة إلى أن مستويات الربحية من المتوقع أن تتأثر في حالة تراجع المبيعات بالنسبة لمشتري الأصول، بالإضافة إلى حسابات الأقساط، والتمويل، والديون المعدومة لدى االشركة، مؤكدةً انه بشكل عام هناك ضغوط على شركاات القطاع.

الأسهم المدرجة

وعن التأثير االسلبي لتلك المعطيات على الأسهم العقارية المدرجة بالبورصة المصرية، قالت العضو المنتدب لشركة “إيجي تريند لتداول الأوراق المالية”،
إنه من غير المتوقع إطلاقًا أن تصعد ااسعار االاسهم حاليًا، بل أنها تتحرك تحت مستويات القيم العادلة لها في نطاق ضيق، بعكس ما عبرت عنه الأسهم خلال فترات سابقة من ربحيات السنوات الماضية للشركاات، موضحًا أنه السهم يسبق الخبر، فنتائج أعمال السنوات المقبلة تعبر عنها الأسهم حاليًا.

اقرأ المزيد : «مطور إكس» تشارك في معرض «إيجيبت جيت» العقاري تشارك بـ6 مشروعات

مستويات القيم العادلة

وتسائلت يعقوب كيف تعكس الأسهم ربحية السنوات المقبلة في ظل الضغوط الراهنة؟ مشيرةً إلى أنه من غير االمتوقع ان يتم توجيه أية استثمارات للقطاع العقاري حاليًا، موضحةً أن الاسهم االقيادية كلها تتداول تحت مستويات القيم العادلة لها.

وأردفت: “الربحية مؤجلة، فالمطور يبني ولكنه غير قادر على البيع ولديه مصروفات ثابتة ستضغط حتمًا على مستوى الربحية.”

انكماش اقتصادي

وقالت إن سهم “مصر الجديدة للإسكاان” يتداول عند مستوى 5 جنيهات فقط، مما يعكس القادم، على الرغم من وجود مشروع بمليارات الجنيهات مع شركة “بالم هيلز”، مع أرجحية عدم االقدرة على تحقيق ربحية جيدة في ظل الظروف الراهنة وضغوط الانكماش الاقتصادي.

الاستثمار طويل المدى

أما بالنسبة للاستثمار على المدى الطويل، فهناك تجميع في أسهم القطاع، بحسب الخبيرة التي أوضحت أن المستثمر طويل المدى ذو الملاءة المالية المرتفعة، قد يحقق ربحية بين 100% – 200%.

شهادات الاستثمار

وأوضحت: “عند مقارنة محفظة من أسهم العقارات، ومحفظة من الشهادات البنوك في 3 سنوات، فإن محفظة البنوك ستدر عائد سنوي بـ 14% أرباح جاهزة، أما أسهم العقارات ستحقق ربحية بنسبة 150% في المتوسط، لأصحاب الملاءات المالية الكبيرة، دون تحقيق ربح لمدة 3 سنوات، أما المستثمر الراغب في توافر السيولة فلن يناسبه ذلك.

قطاع حيوي

واكدت أن قطاع العقارات هو قطاع حيوي قد يمرض ولكن لاا ينتهي، والاستثمار فيه مربح دائما، شريطة ان يكون طويل المدى يقاس بالـ 10 سنوات.

“الفيدرالي الأمريكي”

جدير بالذكر أن “الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي” قرر – في 15 يونيو الجاري – رفع سعر الفائدة إلى نطاق بين 1.50% و1.75%، مما يؤدى إلى سلسلة من الزيادات الكبيرة فى تكاليف الاقتراض للمستهلكين والشركات، ويؤدي على الأرجح إلى تباطؤ اقتصادى، ويزيد من مخاطر حدوث “ركود كبير”، حيث كان لرفع أسعار الفائدة السابق من قبل “بنك الاحتياطي الفيدرالي” بالفعل تأثير على رفع معدلات الرهن العقاري بنحو نقطتين مئويتين منذ بداية العام وأدى إلى تباطؤ مبيعات المنازل.

“المركزي المصري”

ويعقد اجتماع لجنة السياسات النقدية بـ “البنك المركزي المصري” لاتخاذ قرارًا بشأن أسعار الفائدة يوم الخميس الموافق 23 يونيو الحالي.

وتذهب توقعات بنوك الاستثمار والخبراء في السوق المصري إلى رفع “المركزي” لأسعار الفائدة بنسبة بين 1 و1.5%، بعد رفع “الفيدرالي الأمريكي” الفائدة بأعلى وتيرة في ثلاث عقود، بينما هناك من يرجح كفة التثبيت.

Elestsmar