أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة ستوجه الحصيلة العينية المقدَّرة بـ1.8 مليار دولار من صفقة علم الروم مباشرة إلى خفض مديونية أجهزة الموازنة العامة، ضمن السياسة المالية الهادفة لتعزيز الاستدامة المالية وتقليل الأعباء على الموازنة.
الاستثمار في المستقبل
أوضح كجوك أن مصر تستثمر في المستقبل بإرادة سياسية قوية تسعى لجعل البلاد مركزًا للتصنيع والتصدير، مشيرًا إلى أن الدولة تطرح فرصًا استثنائية للاستثمارات التنموية لبناء مجتمعات عمرانية متكاملة وتوفير فرص عمل للشباب.
الساحل الشمالي وجهة استثمارية
وقال كجوك، في رسالة موجهة للمستثمرين المحليين والدوليين عقب توقيع الصفقة المصرية القطرية، إن منطقة الساحل الشمالي أصبحت جاذبة للاستثمار السياحي والعقاري والخدمي بما يحقق عوائد مستدامة للاقتصاد المصري، مؤكدًا أن استثمارات رأي الحكمة وعلم الروم تعكس تحسن تنافسية وجاذبية الاقتصاد المصري.
وأضاف أن المشروع المصري القطري يمثل نموذجًا للشراكة الاستثمارية طويلة الأجل، ويحقق منفعة متبادلة بين الدولة والمستثمرين، موضحًا أن المشروع يتضمن عائدًا نقديًا مباشرًا بقيمة 3.5 مليار دولار يُسدد قبل نهاية ديسمبر المقبل، إضافة إلى حصة عينية بقيمة 1.8 مليار دولار، و15% من صافي الأرباح لهيئة المجتمعات العمرانية، مع تقديرات أولية لحجم الاستثمارات القطرية بنحو 29.7 مليار دولار، بما يعزز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
شراكات اقتصادية وتنموية
وأشار كجوك إلى أن مصر تمهد الطريق لشراكات اقتصادية إقليمية وعربية من خلال جذب استثمارات تنموية ضخمة ومباشرة تحقق عوائد مستدامة، لافتًا إلى أن المستثمرين الإقليميين والدوليين يرون فرصًا واعدة ومتنوعة في الاقتصاد المصري، وأن القطاع الخاص المحلي والأجنبي يبرهن مجددًا على قدرته في قيادة النمو والتنمية عبر صفقات واستثمارات كبرى.
وأكد أن الدولة تعمل على توسيع دوائر الشراكة مع المستثمرين وجذب مزيد من التدفقات الاستثمارية لخلق فرص عمل جديدة، موضحًا أن حركة الاقتصاد والتنمية تعد أكبر عائد استثماري يمكن أن تحققه الدولة بجانب العوائد النقدية المباشرة.
خفض الدين وتحسين الأداء المالي
وأوضح وزير المالية أن النشاط الاقتصادي القوي يوفر مساحة مالية إضافية لخفض المديونية وتحسين الخدمات العامة، مشيرًا إلى أن الأداء المالي والاقتصادي يتحسن مع تنفيذ الصفقات الاستثمارية الكبرى، وآخرها الصفقة القطرية.
وأكد استمرار الحكومة في تهيئة بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة عبر تبسيط الإجراءات الضريبية والجمركية وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، مع التركيز على تعزيز ربحية القطاع الخاص وضمان الحياد التنافسي وجذب مزيد من الاستثمارات ونقل التكنولوجيا.
واختتم كجوك بالتأكيد على التزام الحكومة بتوجيه جزء كبير من الحصيلة الاستثنائية للصفقات الاستثمارية نحو خفض الدين العام، موضحًا أن أجهزة الموازنة نجحت في خفض الدين بنحو 10% من الناتج المحلي خلال عامين، رغم ارتفاع متوسط مديونية الدول الناشئة بنسبة 7%.
الرابط المختصر: https://estsmararabe.com/?p=455489
