جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

«الرقابة المالية»: 500 شركة مطالبة بتقديم تقارير إفصاح جديدة دورية حول الممارسات البيئية

ضمن تقريرها حول الاستدامة عن 2021...

أكدت الرقابة المالية، ان 500 شركة مطالبة بتقديم تقارير افصاح جديدة دورية حول الممارسات البيئية والحوكمة والآثار المالية للتغيرات المناخية اعتبارا من أول يناير 2022.

تقرير الاستدامة عن 2021

جاء ذلك ضمن التقرير السنوي الذي أطلقته “الهيئة العامة للرقابة المالية”، اليوم الإثنين، وللعام الرابع على التوالي، عن الاستدامة لعام 2021.

حيث استعرضت عبر أقسامه المتعددة جهودها في توطين مبادئ التنمية المستدامة والتمويل الأخضر بالقطاع المالى غير المصرفي والتي بدأتها منذ عام 2018.

ويستهدف ذلك بناء قطاع مالي قوي قادر على التكيف مع التغيرات المناخية، وتلافي أثارها السلبية – بما ينسجم مع رؤية مصر 2030 – ويعمل وفق نهج فعال لإدارة المخاطر والأزمات.

Ads

ويبحث عن فرص للتنمية يوازن فيها بين تحقيق الأرباح المالية والحفاظ على النظام البيئي وتنمية المجتمع ويتبنى قواعد الحوكمة.

التوافق مع المعايير البيئية

وكشف الدكتور محمد عمران، رئيس “الهيئة العامة للرقابة المالية”، أن تقريرالاستدامة لهذا العام قد تضمن ولأول مرة إفصاح الهيئة كمؤسسة عن مدى توافقها مع المعايير البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة (ESG). كأول جهة أو هيئة عامة تقوم بذلك في إطار تقديم نموذج يُحتذى به في هذا المجال، وحرص الهيئة على إعداد التقرير.

جاء ذلك وفقًا للمبادرة الدولية لإعداد التقارير GRI والتي تتطلب استطلاع آراء ومشاركة الأطراف ذات العلاقة في تحديد الموضوعات ذات الأولوية للهيئة وللأسواق المالية غير المصرفية على حد سواء. وربطها باستراتيجية الهيئة للتنمية المستدامة.

تقارير الإفصاح الدورية

وأكد رئيس الهيئة في بداية التقرير على استمرار تحمل الهيئة لمسئولية توطين ودمج مبادئ وممارسات التنمية المستدامة في عمليات القطاع المالى غير المصرفي. والذى شهد إصدارات للأوراق المالية (أسهم وسندات وصكوك) بقيمة 280.3 مليار جنيه في عام 2021.

وتضمنت قيمة أول إصدار لسندات خضراء في سوق رأس المال في مصر لإحدى الشركات بقيمة 100 مليون دولار، وامتداد مسؤوليتها إلى مواكبة تقارير الإفصاح الدورية لـ 500 شركة اعتبارًا من أول يناير 2022.

وذلك كي تتحدث إفصاحاتها بنفس لغة تقارير الإفصاح للشركات العالمية عن ممارساتها البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة والآثار المالية الناشئة عن التغيرات المناخية.

الرقمنة والتكنولوجيا المالية

وقال عمران إن التكيف مع الواقع العالمى الجديد – المهتم بنهج الاستدامة – واكتساب مرونة أكثر في التعامل مع مخاطر تغييرات المناخ، قد فرض على الهيئة تحديد أولوياتها خلال الفترة القادمة.

وذلك بدءًا من ربط سياسات الاستدامة بالرقمنة والتكنولوجيا المالية Fintech، وتعزيز دور التكنولوجيا في التصدي لمخاطر المناخ والتنبؤ بها في القطاع المالي غير المصرفي، مع الاستمرار في حث الشركات على إصدار الأدوات المالية الخضراء والمستدامة.

صناديق استثمار خضراء

كما أشار إلى تشجيع إنشاء صناديق استثمار خضراء بالتعاون مع المنظمات الدولية، ومطالبة استثمارات قطاع التأمين التي بلغت 131.5 مليار جنيه بنهاية العام المالي 2021 بمراعاة الاستدامة في سياساتها الاستثمارية.

وتابع أنه فى سياق استضافة مصر لقمة المناخ الدولية القادمة COP27 في شرم الشيخ، فقد رصد التقرير الخروج بمبادرة الرقابة المالية في توطين الاستدامة وإفصاحاتها بالأنشطة المالية غير المصرفية. وذلك من النطاق المحلى إلى العالمى عبر مطالبة رئيس الهيئة بصفته رئيسًا للجنة الأسواق النامية والناشئة Growth and Emerging Markets Committee والتابعة للمنظمة الدولية للهيئات الرقابية على أسواق المال (الأيوسكو). جميع مراقبي أسواق المال في الدول النامية سرعة الانتهاء من إصدار معايير إعداد الشركات لتقارير إفصاحات الاستدامة والتغير المناخي داخل أسواقهم.

وذلك كي تصبح أكثر جاذبية أمام العديد من المؤسسات الاستثمارية الدولية والتي قامت بإعادة صياغة لاستراتيجياتها لمواجهة تحديات التغير المناخى وتبنت مبادئ الاستدامة والتحول نحو دعم الاقتصاد الأخضر والمشروعات صديقة للبيئة.

رصد تجربة “الرقابة المالية”

وحرص التقرير على رصد تجربة “الرقابة المالية” وتفاعلها مع ما شهده العالم خلال العامين الماضيين من تداعيات لجائحة فيروس كورونا، وأثرها فى إبطاء وتيرة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة. وقيام الهيئة بإجراء عدة اجتماعات مع الأطراف ذات العلاقة لتحديد أهداف التنمية المستدامة ذات الأولويةللهيئة، وتحديدها فى أربعة أهداف هي العمل المناخي، والمساواة بين الجنسين. والعمل اللائق ونمو الاقتصاد، والاستهلاك والإنتاج المسؤولان كركائز للاستدامة بالهيئة كي تتوائم مع الواقع العالمى المؤلم.

هذا بالإضافة لربط تلك الأهداف بموضوعات جوهرية ذات أهمية نسبية تتفق مع اهتمامات أصحاب المصلحة لأولوية تأثيرها على الاقتصاد والبيئة والمجتمع لعام 2021.

وتتمثل في تعزيز الإفصاحات غير المالية، والتمويل الأخضر والمستدام، وقيادة تمكين المرأة والذى شهد ارتفاع في عدد أعضاء العنصر النسائي في مجالس إدارات الشركات الخاضعة لإشراف ورقابة الهيئة إلى 715 كادر نسائى في 2021 قفزًا من 374 سيدة في عام 2019. وبنسبة نمو تصل إلى 91%.

بينما قفزت نسبة تمثيل العنصر النسائى في مجالس إدارات الشركات المقيدة بالبورصة من 191 سيدة في عام 2019 إلى 283 سيدة بنهاية عام 2021، وبنسبة نمو قدرها 48%، بحسب التقرير.

اقرأ المزيد : بيل غيتس: ارتفاع معدلات الفائدة لكبح التضخم سيسبب تباطؤًا اقتصاديًا عالميًا

أهداف التنمية المستدامة

كما نوه عمران بأن القسم الثالث من “تقرير الاستدامة السنوي للهيئة العامة للرقابة المالية-2021” قد سلط الضوء على تفاصيل مجهودات الهيئة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ذات الأولوية. وتحملها مسؤولية بناء قدرات العاملين بالقطاع المالى غير المصرفي والهيئة من خلال تدشين مجمع المعرفة للثقافة المالية التابع لها.

وتم تنفيذ 86 برنامج تدريبي متخصص في الحوكمة من خلال مركز المديرين المصري، و34 برنامج لصقل الخبرات في الأنشطة المالية غير المصرفية نفذها معهد الخدمات المالية، استفاد منها ما يقرب من ثمانية ألافمن العاملين بالقطاع خلال عام 2021.

هذا بالإضافة إلى 14 ندوة أعدها المركز الإقليمي للتمويل المستدام للتعريف بتقارير الإفصاح عن الممارسات البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة. وتقديم الشرح لمؤشرات الأداء الخاصة بالإفصاحات البيئية والمجتمعية والحوكمة المتعلقة بالاستدامة والإفصاحات المتعلقة بالتغير المناخي.

المساهمة الإيجابية في المجتمع

كما تضمن التقرير فيما يخص”محور التمويل الأخضر والمستدام”حرص الرقيب على المساهمة الإيجابية في المجتمع وتقليل الآثار السلبية على البيئة. والسماح لثلاثة أنواع من صناديق الاستثمار بإمكانية مزاولة الاستثمار في مجالات التنمية المستدامة والبعد الاجتماعي وتمكين المرأة والأنشطة البيئية.

صناديق الملكية الخاصة

وتتضمن صناديق الملكية الخاصة أو صناديق الملكية الخاصة المتخصصة والتي تتيح الاستثمار المباشر في تمويل أو إعادة تمويل المشروعات الخاصة بالتنمية المستدامة والبعد الاجتماعي وتمكين المرأة والأنشطة البيئية.

هذا بالإضافة إلى نوعية صناديق أدوات الدين التي تتيح الاستثمار غير المباشر وتستهدف الاستثمار في السندات وسندات التوريق والصكوك التى تمول المشروعات الخاصة بالتنمية المستدامة والبعد الاجتماعي وتمكين المرأة والأنشطة البيئية.

وأخيرًا الصناديق الخيرية والتى تستهدف سياستها الاستثمارية الاستثمار في الأدوات والأوراق المالية المتعلقة بكافة مجالات التنمية المستدامة، ومنح الثلاثة أنواع من صناديق الاستثمار تخفيض قدره (50%) في مقابل الخدمات المستحق عن فحص ودراسة طلبات وثائق الاستثمار عما يتم تحصيله حاليا.
وبجانب الإعداد لبيئة عمل خضراء داخلية يتم استهلاك موارد المياه بفاعلية، وتقليل الأثر السلبي لاستهلاك الطاقة الكهربائية، والاستعانة بشركة متخصصة في إعادة تدوير المخلفات.