جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

العملات الرقمية في مصر.. هل يُنعشها إطلاق أول منصة عربية للتداول عليها؟

محمد عبد الهادي: تجذب ذوي الملاءات المالية المرتفعة.. وتضر اقتصاد البلاد
سامح غريب: التقلبات الشديدة التي تعرضت لها قد تخفض من الاهتمام بها

 

لأول مرة في العالم العربي، تطلق “مجموعة مباشر” منصة “دو كربتو” لتدوال العملات الرقمية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. غدًا الخميس المقبل 16 يونيو في تمام الساعة الخامسة مساءًا بتوقيت مكة المكرمة.

العملات الرقمية في مصر

وتُعد العملات الرقمية المشفرة هي عبارة عن عملات افتراضية، أو أصول رقمية تستخدم التشفير لإتمام عمليات الدفع بشكل آمن.

وتستخدم العملات التي تسمى أيضًا “العملات البديلة”، السيطرة غير المركزية، بدلاً من السيطرة المركزية التقليدية الخاصة بالأموال الإلكترونية أو أنظمة البنوك الممركزة.

وتوفر المنصة الجديدة للعملاء والمتداولين إمكانية التداول على جميع أزواج العملات الرقمية.

علاوة على كل أدوات التداول اللازمة في عالم العملات الرقمية مثل (التداول الفوري – العقود الآجلة – التداول الشبكي – ونسخ التداول).

وقال خبراء سوق المال إن متعاملي العملات الرقمية هم المستثمرين من ذوي الملاءات المالية الضخمة، نظرًا لنسبة المخاطرة العالية في عملية التداول عليها. مؤكدين أن العملات الرقمية تؤثر سلبًا على اقتصاد الدول، فضلًا عن إصدار فتاوى رسمية تفيد بتحريمها.

وبينوا أن إطلااق المنصة قد ينشط التداول العربي للعملات الرقمية، وعلى الرغم من ذلك فإنهم أكدوا ان التقلبات الشديدة التي أصابت سوق العملات الرقمية وفقدان بعضها لكامل قيمتها قد تكبح من جماج هذا النشاط، وخاصةً عن محاربة البنوك المركزية لها.

منصة آمنة

بدايةً.. قال محمد عبد الهادي، مدير شركة “وثيقة لتداول الأوراق المالية”، إن إتاحة تداول العملاات الرقمية المشفرة سيوفر للمتعااملين عليها منصة آمنة للتداول بعيدًا عن عمليات االنصب التي قد يتعرضون لها عبر المنصات الاجنبية.

زيادة قاعدة المتعااملين

وأضاف أن ذلك قد يزيد من قاعدة المتعاملين عليها، علمًا بأن مصر تعتبر الدولة الاولى عربيًا من حيث عدد المتعاملين في العملاات الرقمية المشفرة، مما قد يعزز من قاعدة عملاء شركة “مباشر”.

العملاات الرقمية والتضخم

وأوضح عبد الهادي ان العلاقة بين العملات الرقمية والتضخم هي علاقة عكسية، لذا فقدت العملات الرقمية، واهمها البيتكوين والاثيريوم، جزء كبير من قيمتها بسبب التضخم العالمي في الفترة الأخيرة.

مخااطرة عاالية

واوضح ان متعاملي العملاات الرقمية هم االمستثمرين من ذوي الملاءات المالية الضخمة، نظرًا لنسبة المخااطرة العالية في عملية التداول عليها، مؤكدًا أن العملات الرقمية تؤثر سلبًا على اقتصاد الدول، نظرا لكون التداول عليها يتم بالدولار، مما يؤدي إلى خروج العملة الصعبة من البلاد.

أقاويل كثيرة

من جانبه، قال سامح غريب، رئيس قسم كبار العملاء بشركة “عربية أونلاين لتداول الأوراق المالية”، إن العملات الرقمية المشفرة تدور حولها أقاويل كثيرة، بسبب طريقة إنشاء العملة، وكذلك الأساس الاقتصادى لها.

وتابع: “لكن هناك ايضًا عملات رقمية سوف تصدر من البنوك وهذة لها شأن اخر، وبعيدة عن الأولى”.

Ads

إتاحة التداول فقط

وأردف: “أما بالنسبة لإطلاق “مباشر” لمنصة “دو كريبتو”، فهو فقط إتاحة التدول على هذة العملات على المنصة الخاصة بها، فهى تتيح لعملائها التداول على هذه العملات، وقد تدفع هذة الاتاحة الى انتشارا اكبر لتداول هذة العملات فى الوطن العربى.”

تقلبات شديدة

ولكنه أكد أنه مع التقلبات الشديدة التى مرت بها هذة العملات الفترة السابقة – ومنها عملات فقدت كل قيمتها – وكذلك محاربة العديد من البنوك المركزية لهذة العملات، فإن هذا من شأنه أن يعمل على خفض الاهتمام بالعملات المشفرة، مقارنة بالفترة السابقة، وبالتالي فإن إطلاق المنصة لن يؤثر على سوق العملات الرقمية في مصر.

ترخيص الاتحاد الأوروبي

يشار إلى شركة “دو كريبتو” حاصلة على تراخيص من الاتحاد الأوربي ، وتعد نافذة العالم العربي لاستشراف مجال العملات الرقمية.

تحذير الرقابة المالية

وجدير بالذكر أنه في ديسمبر 2017، أطلقت “الهيئة العامة للرقاابة االمالية” بيانًا تحذيريًا بشأن العملات الرقمية النشفرة، حيث حذر محمد عمران، رئيس الهيئة، من مخاطر دعوات الانسياق وراء العملات الرقمية – الافتراضية – وما يرتبط بها من معاملات.

وقال عمران، إن تحذيره من هذه العملات يأتي في ضوء أنها غير خاضعة لرقابة أي جهة داخل مصر، وتشكل تحايلاً على المنظومة النقدية الرسمية الخاضعة للرقابة وما يرتبط بها من قوانين مكافحة غسل الأموال، مؤكدًا أن الهيئة لم ترخص أو تقنن تلك العملات الرقمية أو المنتجات المرتبطة بها، ولا توافق على التعامل فيها أو استخدامها.

ومنذ ذلك الحين أطلقت الرقابة المالية عدة بيانات تحذيرية في الشأن ذاته.

حظر “المركزي” للعملات المشفرة

كما حظر “البنك المركزي المصري” في المادة 206 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر برقم 194 لسنة 2020 والتي تنص على “يحظر إصدار العملات المشفرة أو النقود الإلكترونية أو الاتجار فيها أو الترويج لها أو إنشاء أو تشغيل منصات لتداولها أو تنفيذ الأنشطة المتعلقة بها بدون الحصول على ترخيص من مجلس الإدارة طبقًا للقواعد والإجراءات التي يحددها.

تعامل مختلف الدول مع العملات المشفرة

ودولة السلفادور هي الوحيدة التي تعترف بالبيتكوين كعملة رسمية، وتعتبر الولايات المتحدة وكندا هذه العملات قانونية.

وهناك الدول إما تفرض قيودًا على شرائها وبيعها مثل فيتنام وجورجيا، أو تعمل على قوانين للتحكم فيها مثل بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد : «دو كربتو».. «مباشر» تطلق أول منصة لتدوال العملات الرقمية في العالم العربي

دول تسمح بتداول العملات المشفرة

والدول التي تسمح التداول باستخدام البتكوين هي الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، والمكسيك، ونيكاراغوا، وكوستاريكا، وقيرغيزستان، وقبرص، والإمارات العربية المتحدة، وإسرائيل، واليابان، وسويسرا، ومالطا.

دول تمنع تداول العملات المشفرة

وهنااك بلدان تمنع التعامل مع تلك العملات بشكل حاسم مثل الصين وبنغلاديش، والجزائر، وبوليفيا، والإكوادور، ونيبال،و كمبوديا، وإندونيسيا، وباكستان، وأيسلندا.

تحريم الأزهر للعملات المشفرة

وتنتمي أغلب الدول العربية إلى هذا التصنيف الأخير ومن ضمن هذه الدول العراق وقطر وعمان والمغرب والجزائر وتونس، أما مصر فهي لم تكتف بمنع العملات الرقمية، بل أفتى جامع الأزهر ودار الإفتاء المصرية بتحريمها شرعًا.

Elestsmar