جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

تطوير الذات بداية لتطوير المجتمعات

الدكتورة مرڨت منير

مديرعام إدارة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي بشركة بريمير

 

تحدثنا في مقالات سابقة عن الفرق بين تنمية أو تطوير الذات وبين التنمية البشرية (للمجتمع ومؤسساته ككل) وبين إدارة الموارد البشرية والتطوير المؤسسي.

وفي المقالة الحالية سوف نتحدث عن نوع من رأس المال يعتبر المحور الأهم في الثلاث مصطلحات لابد من تواجده، ويساعد على تحقيق أهدافهم المختلفة، ألا وهو الإنسان الذي يمثل اللبنة الأساسية في القوى البشرية العاملة بالمجتمع سواء كان (الطالب – العامل – الفني – الموظف – رائد الأعمال أو حتى ربة المنزل التي لا تعمل لكنها عنصر مساعد لأسرتها).

القوى البشرية العاملة في أي بلد هي نسبة البشر القادرة على العمل البدني او العضلي وتصنف للأعمار من 15 عاما وحتى 65 عاما. طبعا هناك كم لا بأس به أكبر من 65 عاما ما زال يعمل وينتج، بل يعتبر من الكفاءات ذات الخبرة النادرة على المستوى الفكري والفني. كما أن هناك أطفال  أقل من 15 عاما يعملون بالفعل ومن القوى العاملة المنتجة مثل العاملين في قطاع الزراعة أو ورش صيانات السيارات الفردية (لكننا لن نقوم بإعتبارهم في مقالنا هذا لمخالفة تشغيلهم لقوانين حقوق الإنسان والعمل وقانون الطفل التي تطالب برعايته وحمايته).

بالنظر لهذه البيانات والمعلومات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في يوليو 2020 يمكننا تخيل الوضع بشكل أوضح:

  • طبقا لمصادر البنك الدولي في 2020:
  • يبلغ عدد سكان العالم 7.8 مليار نسمة، متوسط نسبة القوى العامله مهم 60 %
  • كمثال: عدد السكان في الصين وحدها تقريبا 4 مليار نسمة (نسبة 18% من عدد السكان من العالم)، وهي البلد التي تنافس على رقم (1) في العالم الإقتصادي، وحجم القوى العاملة بها 68 % أعلى من المتوسط العالمي.
  • في حين عدد سكان مصر 100 مليون نسمة، وتم تقدير حجم القوى العاملة بـ 46 % فقط أقل من المتوسط العالمي، علما بوجود 80 % قوى بشرية قابلة لتكون قوى عاملة منتجة (لأن الفئات العمرية الغير محسوبة من القوى العاملة: أقل من 15 سنة 15% وأكبر من 65 سنة 4.1 % فقط). وعلما بأن نسبة البطالة المسجلة لإجمالي عدد السكان حوالي 8%.

بالتطبيق، عندما يكون لدينا في مصر مجتمع سكاني يصل إلى 100 مليون نسمة يمكن النظر إليه على أنه أفواه مفتوحة، مرافق سيتم إستهلاكها أسرع، مشاكل أكثر؟ ويمكن أيضا النظر إليه على أنه رأس مال بشري أكبر، محرك أقوى للصناعات، عدد مخترعين وقادة أكثر……..

العبرة من هذه الأرقام والحقائق أن لكل إنسان ولكل كيان مؤسسي داخل البلد ولكل بلد الخيار في النظر لنفسه أو لمجتمه السكاني على أنه مصدر إيراد (عائل) او عنصر تكلفة (عالة).

عودة إلى موضوعنا الأساسي، كيف نبدأ بتطوير وتعظيم قيمة الذات؟

لكي يكون الإنسان سويا لابد أن يحدث توازن في حياته بين العناصر الأساسية المكونة لوجوده ولكل منها علامات مطلوب التعرف عليها لتطويرها وتحسينها وهي: الجسد – العقل – القلب – الروح وطبعا يمكن إضافة عنصر الترفيه والراحة بينهم وداخلهم وهو تعلم كيفية الإستمتاع بكل عمل نقوم به طوال الوقت وأن يتم ذلك بأريجيه ودون تحميل الجسد أو العقل او الروح أو القلب أو الروح أكثر من طاقته.

يتم إستخدام تلك العناصر طوال فترة حياتنا، وطالما نحبهم ونقدرهم ونحافظ عليهم ونحسن استخدامهم سنتمكن من الحصول على أفضل فائدة منهم في حياتنا العملية والعلمية والإجتماعية والشخصية.

أولا: التقييم بإستخدام قائمة تحقق للتعرف على مدى إستخدام تلك العناصر بشكل أمثل ومعرفة موضع المشكلة التي تسبب عدم الرضا ومحاولة معالجته، وهي على سبيل المثال ويمكن التعديل فيها بالحذف والإضافة طبقا لظروف كل منا:

# السلوك ومدى الرضاء عن صحته (على سبيل المثال) راضي غير راضى
1 بعض معايير الإهتمام والمحافظة على الجسد BODY

1.     أكل وأشرب مياه وفواكه وخضروات بشكل صحي؟

2.     أنام 8 ساعات؟

3.      أمارس رياضة ما؟

4.      أجلس وأنام وأمشى وأرفع الأشياء بالطريقة السليمة؟

5.      لا أدخن أو أشرب خمور؟

2 بعض معايير الإهتمام والمحافظة على العقل MIND

6.     أنا إنسان نافع لمجتمعي أعمل وأعيل نفسي وعائلتي؟

7.     أطور مهاراتي الحياتية وقدرتي على التفكير العلمي السليم؟

8.     أقوم بتحليل الأمور قبل الحكم علي الأشياء المختلفة؟

9.      أدرب عقلي على إجراء عمليات حسابية بدون إستخدام حاسب؟

10.   أستطيع التركيز وإستكمال المهام في الوقت بالجودة المطلوبة؟

3 بعض معايير الإهتمام والمحافظة على القلب HEART

11.   لا أحس بأنني طوال الوقت تحت ضغط؟

12.   أقدر وأستطيع التفاهم معظم الأطراف ذوي العلاقات المهنية والخارجية معي؟

13.  لدي عائلة وأصدقاء أحبهم ويحبونني؟

14.   أنا راضي عن ظروفي المالية والإجتماعية …..؟

15.   أحب وأقدر نفسي؟

4 بعض معايير الإهتمام والمحافظة على النفس SPIRIT

16.  أحب الله وأعرف أنه يحبني؟

17.   أصلي وأقوم بكل العبادات المطلوبة والتي أستطيع القيام بها؟

18.   أنا متفائل بالدنيا؟

19.   أنا غير خائف من الأخرة؟

20.  أنا مرتاح الضمير؟

النتيجة xxx xxx

ثانيا: تقييم لنقاط القوة ونقاط الضعف والفرص المتاحة التي تساعد نقاط القوة في الحصول عليها وتؤدي نقاط الضعف للعكس، والتحديات التي تساعد نقاط القوة على تخطيها وتؤدي نقاط الضعف للعكس.

 

ما أسعى لتقويته وتنمية وتطويره أو إكتسابه ما أسعى لعلاجة أو مقاومته أو تفاديه
الصفات والمهارات والقيم والقدرات الداخلية نقاط القوة التي أتمتع بها

1.     ……

2.     ……

3.     ……

4.     ……

5.     ……

نقاط الضعف التي اعاني منها

1.     ……

2.     ……

3.     ……

4.     ……

5.     ……

المتاح في بيئتي الخارجية المحيطة الفرص المتاحة لي

1.     ……

2.     ……

3.     ……

4.     ……

5.     ……

 

التحديات/ المعوقات المحيطة بي

1.     ……

2.     ……

3.     ……

4.     ……

5.     ……

 

ثالثا: بناء على ما سبق يتم تحديد الفجوة بين ما نملكه بالفعل وما نطمح إليه، ومن ذلك نقوم بعمل خطة تطوير على مدار الفترات القادمة، بدءا من خطة قصيرة عاجلة لمدة شهر، لخطة أطول مدتها حتى 6 أشهر، وخطة أخر مدتها سنة.

نقوم بمراجعة إنجازاتنا في تلك الخطط بشكل دوري وتحديثها طوال حياتنا وليس فقط للحصول على نجاح أو غاية ما.

طبعا غني عن الذكر أن البعض منا يستطيع عمل ذلك وحده أو بمساعدة احد الأقارب، وطبعا يمكن إستخدام المواد المتاحة على الإنترنت. أما البعض الآخر فقد يفضل إستشارة بعض الخبراء في التوجيه سواء بشكل فردي أو عن طريق الشركات المتخصصة مثل شركة Premier S&R.

 

وفي المقالة القادمة إن شاء الله سوف نتحدث عن أنواع الجدارات بالتفصيل وكيف يمكننا تنمية كل نوع منها.