جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

تعرف على الأنشطة الاحتيالية الاستثمارية في الأسواق.. مخطط «بونزى» الأبرز

أصدرت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، تقريراً عن فهم المخاطر الكامنة وراء مخططات بونزي والأنشطة الاحتيالية الاستثمارية الأخرى، وحصل موقع “الاستثمار العربى” على نسخة من التقرير الذي يوضح تعريف “المخطط البونزى” وما هي العلامات التحذيرية الشائعة التي يمكن رصدها

احذر “مخطط بونزي”

وأشار التقرير إلى أن “مخطط بونزي” هو عملية احتيال استثمارية تتضمن دفع عوائد للمستثمرين الحاليين من الأموال التي يقوم بضخها المستثمرون الجدد، إذ يقوم المحتالون طبقاً لمخطط بونزي بجذب مستثمرين جدد عن طريق إيهامهم باستثمار أموالهم في عدد من الفرص التي يُزعمون أنها تحقق عوائد عالية وذات مخاطر قليلة أو بدون أية مخاطر.
وأوضح أنه غالبًا ما يلجأ المستخدمون لـ”مخطط بونزي” إلى أحدث الابتكارات أو التقنيات لإغراء المستثمرين وإيهامهم بتحقيق بعوائد عالية، والسبب في ذلك أن المستثمرون المستهدفون غالباً ما يكونوا أقل تشككًا في فرصة الاستثمار عند تقييم والتعرف على تكنولوجيا جديدة ليس لديهم الكثير من المعلومات عنها.

اقرا المزيد : «القاهرة للزيوت والصابون» تغلق مصنع غمرة.. وتسوية العمال تبدأ من 60 ألف جنيه

أبرز العلامات التحذيرية الشائعة

وأوضح التقرير أن هناك الكثير من العلامات التحذيرية الشائعة التي يمكن رصدها، وتتمثل في النقاط التالية:
• عوائد عالية ومخاطر قليلة أو بدون أية مخاطر: استثمارات ذات عائد مرتفع مع مخاطر قليلة أو معدومة يجب أن تكون موضع شك، فعادة ما تنطوي الاستثمارات التي تدر عوائد عالية على مخاطر أكبر.
• استثمارات غير مسجلة: تستخدم مخططات “بونزي” عادةً استثمارات لم يتم تسجيلها لدى البنك المركزي أو هيئة الرقابة المالية.
• استراتيجيات وهياكل للرسوم سرية و/ أو معقدة: غالبًا ما تنطوي مخططات “بونزي” على استراتيجيات معقدة للغاية لا معنى لها أو لا يمكن للمرء الحصول على معلومات كاملة عنها.
• لا يوجد حد أدنى لمعايير المستثمر: يجب أن تكون متشككًا في أي فرصة استثمارية لا تطلب منك تقديم أي مستندات لدخلك أو صافي ثروتك.
• صعوبة استلام المدفوعات: كن متشككاً إذا لم تتلق دفعة أو واجهت صعوبة في تسييل جزء من استثماراتك، يقوم المحتالون أحيانًا بتشجيع المشاركين على إعادة ضخ العائدات المزعومة عن طريق تقديم عوائد استثمار أعلى.

بداية “مخطط بونزي”

Ads

وأشارت التقرير إلى أن مصطلح “مخطط بونزي” ظهر بعد عملية احتيال كبرى قام بها تشارلز بونزي في عام 1920، إذ وعد بونزي ضحاياه من المستثمرين بتحقيق عوائد على أموالهم بنسبة 50% في 45 يومًا أو 100% في 90 يومًا، ولكن بدلاً من استثمار الأموال، أعاد بونزي توزيعها وأخبر المستثمرين أنهم حققوا ربحًا، وأخذ بعض المال لنفسه.

مليارات تم الاستيلاء عليها

وبلغ إجمالي ما جمعه بونزي من مخططه الاحتيالي في عام 1920 مايقدر بـ 15 مليون دولار أمريكي، فيما بلغ عدد مخططات الاحتيال على طريقة “بونزي” التي تم الكشف عنها خلال (2019/2020) في الولايات المتحدة وحدها 60 مخططًا، بينما بلغ إجمالي المبالغ التي تم الاستيلاء عليها من المستثمرين عن طريق مخططات بونزي، خلال نفس العام (2019/2020) في الولايات المتحدة 3.25 مليار دولار.

خطط محتالو “مخططات بونزي”

وتابع التقرير أنه خلال أوقات الأزمات وفي فترات انخفاض أسعار الفائدة، غالباً ما تكون مخططات “بونزي” أكثر انتشارًا، ففي الوقت الذي يحاول فيه الأشخاص العثور على فرص استثمارية جيدة، يظهر محتالو مخططات “بونزي” ويقدمون وعودًا وهمية بصرف عوائد عالية للمستثمرين، وللأسف لا تزال مخططات “بونزي” وغيرها من المخططات الاحتيالية منتشرة للغاية في جميع أنحاء العالم.
وأضاف التقرير أنه غالبًا يستغل المحتالين طفرات التكنولوجيا الجديدة والتقنيات المستقبلية التي لا تزال غير مفهومة جيدًا من جانب الأسواق أو الأشخاص العاديين وذلك لتسهيل القيام بعمليات الاحتيال الخاصة بهم.
على وجه التحديد، يوجد حاليًا زيادة في المخططات الاحتيالية التي تدور حول العملات الافتراضية مثل البيتكوين، نظرًا لأن العديد من الأشخاص لا يزالون يحاولون فهم سوق هذه العملات، لذا فإن منظمي مخططات “بونزي” يستفيدون من هذه الفجوة في المعرفة ويقنعون الناس بأنهم “خبراء” في هذا السوق المبتكر الجديد، ويوهمون ضحاياهم بعوائد عالية على الاستثمارات.

اترك تعليقا