جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

مقال ….. متى يجب علينا إتخاذ قرار الإستقالة والبحث عن عمل بديل؟

د. مرڤت منير … مديرعام إدارة الموارد البشرية لشركة بريميير

 هناك أسباب عديدة، ولكن أهمها على الإطلاق عندما يصبح فقدان السعادة هو المقابل !!!

هل نتحدث هنا عن مستوى من الرفاهية الغير مطلوب في فترات الأزمات الإقتصادية والسياسية والصحية والإجتماعية و… و… و…؟ لا. أؤكد لكم أننا لا نتحدث عن رفاهية بل نتحدث عن إستمرار حياة.

أثبتت الدراسات والأبحاث الطبية أن السعادة أو مستوى الرضاء النفسي هو سبب لسلامة الصحة النفسية والعقلية والجسدية، والعكس هو الصحيح.

وفقًا لدراسة أجرتها مؤسسة غالوب يصدر تقرير السعادة العالمي سنويا، وهو مقياس السعادة الذي تنشره شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة.يضم التقرير أكثر من 150 دولة، ويوضح وفقاً لعدد من المعايير ترتيب الدول طبقا لمقياس سعادة شعبها ويؤكد على أهمية سعادة الإنسان لنفسه، وأهمية سعادتة كمواطن على تحقيق تقدم الدول. (المصدر: https://en.wikipedia.org/wiki/World_Happiness_Report)

عودة لعالم الشركات والموظفين، هنا نتحدث عن الشعور بالإيجابية بشأن العمل الذي نقوم به والاستعداد لتحمل المسؤوليات وإنجازها بجودة عالية، وقبول الملاحظات البناءة وتحسين الذات باستمرار. للأسف أثبتت بعض الإستقصاءات العلمية إن 15٪ فقط من الموظفين في جميع أنحاء العالم يشعرون بالسعادة والرضا في العمل.

س: ما هي الحالة العكسية للسعادة؟

ج: عدم الرضا، التوتر، الضغط العصبي، فقدان السيطرة على الإنفعالات، إجهاد مستمر، سلبية وعدوانية وغيرها من السلوكيات الغير صحية والغير مرغوب فيها لجميع الأطراف المعنية بدءا من الإنسان ومرورا بالشركة ونهاية بكيان الدولة.

هناك مقاييس ومؤشرات للتوتر كما هناك مقياس ومؤشرات للسعادة، ومن أهمها وأكثرها إنتشارا مقياس GAD7 الموضح فيما بعد، ويقيس درجة الضغط النفسي والتوتر العصبي للفرد والنتيجة إما توتر طبيعي أو توتر مقبول أو توتر زائد أو توتر مرضي.

0-5(بسيط)

5-10(معتدل)

10-15(شديد)

المصدر:Spitzer RL, Kroenke K, Williams JBW, Lowe B. A brief measure for assessing generalized anxiety disorder. Arch Inern Med. 2006; 166:1092-1097.

 

على مدى الأسبوعين الماضيين، ما مدى شعورك وتأثير هذا الشعور على حياتك؟

 

لم يحدث

0

بعض أيام

1

 

معظم الأيام

2

 

كل  يوم

3

 

1. تشعر بالتوتر والقلق أو أنك على حافة الإنهيار

 

2. تشعر بعدم القدرةعلى إيقافالقلق أوالتحكم فيه

 

3. أنت قلق أكثر من اللازمحولأشياء مختلفة

 

4. لديك مشكلة استرخاء حتى إذا أردت

 

5. لا تستطيع أنتهدأومن الصعبحتىأنتجلس

 

6. تصبح منزعجأوعصبي بسهولة

 

7. تشعر بالخوفكما لو أنشيئا مروعامجهولا سيحدث
مجموع نقاط كل عمود:

 

مجموع النقاط الإجمالية:

 

 

س: هل تخبرينا حضرتك أنه على الموظف إذا وجد مؤشر التوتر والضغط النفسي مرتفع أن يستقيل فورا؟

ج:لأ طبعا.فقد يكون السبب أشياء أخرى تماما، أو الوظيفة ولكن يمكن إصلاح أو تحسين الوضع.

أذكركم سريعا بمقالتنا السابقة عن الذكاء الإنفعالي، والذي يتضمن القدرة على معرفة سبب إنفعالاتي المختلفة ومن ضمنها القلق أو الغضب مثلا، من الهام جدا تعلم والتدريب على (1) أن أعرف أسباب إنفعالاتي و شعوري مثل عدم السعادة، (2) أن أحاول إصلاحها بشتى الطرق مرة ومرتين وثلاث وأكثر، (3) إذا لم أستطع أن أبتعد عنها لأنجو يحياتي، (4) أن يكون لدي البديل الذي يملأ هذا الفراغ النفسي والمادي.

وبما أننا نتحدث هنا عن الوظيفة، فأذكركم مرة أخرى بمقالة سابقة عن أهمية تنمية الذات لتكون عنصر قيم أستطيع المنافسة به وتحقيق الإنجازات التي أرجوها وقتما أريد.

س: ما هي المؤشرات التي يجب ملاحظتها حتى لا أصل لنقطة غضب يصعب الرجوع منها؟

ج: متابعة مستوى الإجهاد السئ، وقد عرف الإجهاد بأنه حالة من التعب النفسي والبدني مصحوبة بالقلق أو الإكتئاب عدما يدرك الشخص أن “المطلوب منهيتجاوز قدراته من الموارد الشخصية أوالاجتماعية أو المادية“. هنا يكون القتال أو الهروب، ويستجيب الجسم بإفراز هرمون الادرينالين وهرمون الكورتيزول مما يتسبب في زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم، لتوفير المزيد من الأكسجين وسكر الدم لتقوية العضلات. يزداد التعرق في محاولة لتبريد هذه العضلات ومساعدتها على الحفاظ على كفاءتها. بالإضافة إلى ذلك، تركز هذه الهرمونات انتباهنا على التهديد، مع استبعاد أي شيء آخر مما قد يهدد حياتنا بالفعل.

س: كيف يمكننا تحقيق التوازن بين العمل ومتطلباته والحياه الصحية؟

ج: يمكننا مراعاة العوامل التالية على سبيل المثال لتحسين أو إزالة التوتر والإجهاد السلبي بسبب العمل.

أولا: على مستوى العمل:

 

  • تقليل إجهاد مساحة العمل، بخلق بيئة عمل مريحة وصحية (مثلا إصلاح الإضاءة الغير كافية – الكراسي أو المكاتب التي تسبب عدم الراحة – الهواء غير الصحي – الروائح الكريهة– عدم النظافة – أن يكون المكتب شديد الحرارة أو شديد البرودة أو شديد الرطوبة ……. ).
  • يمكننا إغلاق باب المكتب عندما نحتاج إلى التركيز.
  • الاستماع إلى الموسيقى للقضاء على عوامل التشتت.
  • إضافة النباتات للمكان، فهي تقلل من تلوث الهواء وتضيف الأكسجين إلى الغلاف الجوي.
  • تعلم الجلوس والتحرك والإنحناء وحمل الأشياء بشكل صحي سليم.
  • أن نكون محايدين في علاقات العمل وضعها في النطاق الطبيعي، ونقوم بفصل العلاقات والتعاملات الإنسانية والشخصية عن تعاملات وعلاقات العمل بما فيها من صراع وسلطة ومسئولية …… إلخ.

ثانيا: على مستوى الشخصي:

  • جد سبب لوجودك وأحبه وقدسه.
  • حدد قيمك الأساسية وتمسك بها.
  • إزالة معظم المهام والأشخاص الغير مهمين لإستمرار حياتنا (مثل مجموعات عالم التواصل الإجتماعي)
  • خطط لتقسيم وقتك ومجهودك ومواردك كلها بشكل متوازن بين جميع إلتزاماتك (مثلا العمل – الزوجه او الزوج – الأطفال – الوالدين والأخوة – الأصدقاء – التعلم والتطوير – الدين والروحانيات – الرياضة – الترفيه ……). ضع كل هذه المسئوليات على ورقة بيضاء مقابل وقتك ومواردك الأخرى وإبدأ في التقسيم، وبالممارسة والقياس وإزالة المعوقات والتحسين مرة أخرى تصل للمعادلة التي تحقق السعادة.
  • مارس الرياضة ولو 30 دقيقة 3 مرات أسبوعيا.
  • مارس أحدى تمارين الإسترخاء / التنفس / اليوجا …….. ولو مرة أسبوعيا.
  • أعمل على أن تأكل بشكل صحي.
  • أحرص على أن تنام على الأقل 6 ساعات من وقت مبكرا ليلا وأن تستيقظ مبكرا أيضا.
  • حاول أن تجد الجانب المشرق الإيجابي في كل شئ داخلك ومن حولك.
  • تعلم السيطرة على غضبك بإستخدام بعض الإستراتيجيات المذكورة في كتاب الغضب يقتل Redford Williams and Virginia Williams. مثل:
    1. توقف عن الجدال أو الصراخ مع أخذ نفس بعمق
    2. تعاطف مع الأخرين
    3. حاول إستدعاء الفكاهة في الموضوع
    4. تعلم فن الإسترخاء
    5. وأهمهم على الإطلاق تحسين مستوى الثقة في الذات وفي الآخرين