جريدة الاستثمار العربى الان السوق يأتى اليك اقتصادية متخصصة

هل سيكون اجتماع الخميس الأخير لمحافظ البنك المركزى

بقلم وليد عبد العظيم

تبقى أقل من أسبوعين على انتهاء الفترة الأولى لمحافظ البنك المركزى طارق عامر فى منصبه، ومن المفترض أن يتم حسم شاغل المنصب للسنوات الأربع المقبلة خلال أيام.

ويعد تعيين محافظ البنك المركزى حقاً أصيلاً لرئيس الجمهورية، لكن المؤشرات تشير إلى أنه من الأفضل التجديد للمحافظ الحالى لفترة أخرى لأسباب كثيرة؛ أهمها الأداء الاستثنائى لـ”عامر” فى فترته الأولى الحافلة؛ حيث لعب البنك المركزى دوراً فعالاً وأساسيَّاً فى إعداد وتنفيذ البرنامج الاقتصادى الكبير الذى نفذته مصر مع صندوق النقد الدولى، والذى حظى بإشادات عالمية كبيرة.

ويميل الكثيرون إلى اختصار دور البنك المركزى فى تحرير سعر الصرف، وهو قرار مهم وأساسىُّ فى البرنامج الإصلاحى، لكن هناك أشياء كثيرة قام بها البنك لا تقل أهمية، وكانت ضرورية لإنجاح تحرير سعر الصرف؛ مثل تدبير التمويلات الخارجية المطلوبة، وغلق الفجوة التمويلية التى سبقت قرار تحرير سعر الصرف، وبلغت تلك الفجوة نحو ستة عشر مليار دولار، كما ضغط البنك المركزى، منذ اليوم الأول لـ”عامر”، لإصلاح سوق الصرف، وهو قرار لم تكن الحكومة مستعدة له فى البداية.

Ads

وقبل أيام، عقدت لجنة السياسة النقدية اجتماعها الأخير فى الولاية الحالية لطارق عامر، وخفضت الفائدة١% لتزيل بذلك معظم الزيادات التى شهدتها السنوات الأربع الأخيرة، والتى ثبت أنها كانت ضرورية لدعم العملة المحلية ومواجهة التضخم.

ويعد التجديد لـ”عامر” فرصة لاستكمال عملية تحديث الجهاز المصرفى، وإقرار مشروع القانون الجديد للبنك المركزى، والذى استغرق إعداده نحو ٣ سنوات، وتطبيق هذا القانون والذى يعزز الدور الرقابى للبنك المركزى، ويدعم الحوكمة فى القطاع المصرفى.

وخلال السنوات الماضية، وجَّه “المركزى” تحت قيادة عامر التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة، ويمكن أن يؤدى استمرار “عامر” فى منصبه إلى تعزيز هذا النهج الذى ثبتت أهميته فى ظل الارتفاع الكبير للفائدة الفترة الماضية.

كما أن استمرار “عامر” فى المنصب أربع سنوات أخرى سيعطى فرصة أكبر لدفع الاقتصاد الرقمى وعمليات التحول التكنولوجى الكبيرة التى يشهدها القطاع، والتى جاء معظمها فى صورة مبادرات من البنك المركزى؛ مثل إطلاق كارت الدفع الوطنى (ميزة)، والتوسع فى الخدمات الرقمية، وإطلاق بيئة تجريبية لتمويل مشروعات التكنولوجيا المالية الناشئة.

وفى النهاية، فإنَّ السنوات الأربع الأخيرة كانت استثنائية فى البنك المركزى، وهذا فى حد ذاته كافٍ للتجديد للمحافظ الحالى أربع سنوات جديدة.

 

اترك تعليقا